كتبت أمل أبو عاصي على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك:
مرحبًا أيها العالم
قطعت اليوم مسافة كيلومترين مشيًا على الأقدام لأحصل على الإنترنت، وأحدثك عنا.
فهل تسمع؟
نحن هنا نُباد ليل نهار، كل دقيقة، كل ثانية
مع كل كوب شاي تتناولونه
مع كل ارتعاشة قلب، رمشة عين، مع كل كلمة (ماما).
في كل جلسة عائلية تجمعكم هناك عائلات كاملة تُدفن في لحظة تحت الأنقاض.
مع كل كتاب تقرأونه هناك قصص حقيقية تُكتب بالدم في كل دقيقة.
هل يعني هذا لكم شيئًا!
لماذا أخبركم بذلك؟
لكنَّ عزيزًا قال لي ذات يومٍ: "اكتبي يا أمل، إياك أن تتوقفي، اكتبي لا ليقرأ أحد، بل اكتبي لتستريح أمل، اكتبي من أجل أمل".
وها أنذا أكتب
أنا التي كنت أرفض دومًا أن تكون الكتابة انفعالًا مجانيًّا للتفريغ
ها أنذا أقع في الفخ نفسه، لكن برضاي التام، مع كامل اعتذاري للقلم.
أيها العالم
هنا غزة
محرقة الموت التي لم تنطفئ منذ 300 يومٍ.
فهل تسمع؟